أحدث ما نشر

الخميس، 1 نوفمبر، 2012

من مذكرات مدمن إنترنت .. قصة قصيرة .. من الذكريات


من دفتر الذكريات أسجل إحدى خواطرى بيوم ما منذ ما يزيد عن العامين والنصف، وكانت بليلة لا أنساها أبداً... وكانت النتيجة إحدى الخربشات الأدبية التى لم ترتقى لغتها ورصانة كلماتها، إلى مستوى مشاعرى يومها.






 الان تابعواااا التفصيـل 


 لف صديقنا رأسه وكأنه أفاق من سبات عميق , وكأن الذى افاقه هو صوت الهاتف , نفس الزمان , نفس المكان ونفس الجو الكئيب الذى كان يسيطر على نفسه,هذا كل ما يذكره صاحبنا رنة موبايله التى لم تتغير حتى الان , مر وقت لا يدرى ان كان طال او قصر ليست هذه المشكلة,المشكلة تكمن فى نفس الاحساس الذى تلاحم عند صاحبنا وأعاد تفكيره الى آخر شئ يذكره وكأنه لم يغفو ولو ثانية ! سبحان مقلب الاحوال !
تيهة وتعب وكانك لاول مرة ترى الدنيا وتفاجأ بها , نظرات تخرق هاتفه الذى ما زال يرن ورنينه يجعل صاحبنا يذهب بعينيه الى كل الاتجاهات فى هاتفه دون ان يمسك به , وكأنه يخاف منه , ارتعدت يد صاحبنا وهو يحاول ان يمسكه,  فجأة انهار صديقنا فى البكاء حينما توقف الرنين وظهر على الشاشة تذكير بعيد ميلاد شخص عزيز عليه وكان يظهرعلى شاشته كلمة تهنئة, ارتبك صاحبنا وارتعشت اطرافه ووقع على الارض وكأنه رأى شبحا من تلك الكلمة , انهارت الدموع من عين صاحبنا واصبح لا يرى الا بريق دموعه المتناثرة على انحاء وجهه.
حاول صاحبنا ان يقف على قدميه ليمسك الهاتف ويتاكد منه ثانية, لم يستطع , سقط صاحبنا كأنه أصيب بشلل وحاول حتى قام ووصل اليه وامسكه وفتح باب غرفته وحاول ان يقرأ ثانية تلك الكلمات ولكن دون جدوى لقد كانت دموعه حاجزا منيعا , لقد حالت بينه وبين تلك الكلمات خرج وهو شبه انسان كأنه هيكل عظمى يتحرك , نادى امه التى اقتربت منه وبصوت أم _ خفق على ابنها الذى اصبح فى عداد الاموات _ لم تستطع الام ان تتمالك نفسها فانهارت وانهالت سيول الدموع من عينيها حتى انها لم تعد ترى ابنها , فقط تحضنه وتربت على عنقه وتقبله بشدة كانها لم تره منذ سنين .
لقاء ربما لم تكن فيه لغة سوى الدموع , كان صاحبنا يشيرلامه وكانه فقد القدرة على الكلام , اجتذبته امه الى صدرها كانها ترد على كلامه بدفء قلبها ومشاعرها , وبحضن الام استطاعت فى دقائق ان تهدأ من روعه بعد ان قرات له آيات من القرآن الكريم , دخل صاحبنا على غرفته ارتمى على سريره راميا ذراعيه الى جواره وكأنهما لا يتبعانه , جلست امه الى طرف السرير وعادت لتتلو آيات من القرءان حتى بدأ صاحبنا يهدأ وبدأ صوته يتحرك قليلا ويقول يارب !.
انطلق لسان صاحبنا وبدأ يتحدث مع امه ويقول  لها : مرهق وأحس أن بى كآبة لا حدود لها يا أمى , ابتسمت امه ابتسامة أخفت وراءها آلام أم ترى ابنها أمامها فى صورة رفات ناطق!, قالت ولدى حبيبى انت عارف انت ايه بالنسبة لى , أجابتها دموع ابنها التى انهمرت وكأنها سيل قادم واعصار ينحشر فى حنجرته يكاد يفتك به. لم تتمالك الأم نفسها وارتمت على ابنها وهى تقول كتير حذرتك يا ابنى انت اللى كنت مش بتسمع الكلام , سنة كاملة وانت غايب عن الدنيا متعرفشى حد ولا تكلم حد , لم تستطع أن تكمل كلامها , وانكبت الام على ابنها وهى تقول له وحشتنى أوى .
كان لهذا الحضن أثره الواضح على صاحبنا حيث بدأ يحرك يديه ويتكلم بطلاقة اكثر ويقول لها ماما انا نايم بقالى سنة وكنت بحلم , ولا كنت عايش واللى كنت فيه كان حقيقة , بدأت الأم تتكلم هى الاخرى بعد أن هدأ روعها وقالت كتير قلت لك سيبك من احلامك الوردية اللى انت عايشها , دايما الدنيا جميلة فى عنيك , عمرك ما شفت منه غير كده والاكبر انك عاوز تكون الدنيا زى ما هى فى عينيك  وده مش هيحصل لان الدنيا فيها الوحش وفيها الحلو ولازم نعرف الاتنين.  حبيبى انا معرفش اى حاجة غير انك طول السنة دى كنت تيجى تدخل وتقفل على نفسك وتبقى على النت بالايام , دكاترة كتير شافوك وكلهم يقولوا نفس الكلام انك فى حالة اغتراب كانك مش رضيت عن الواقع فانفصلت عنه وسيبته بحلوه  ومره ومعنتش شايف ولا سامع مننا اى حاجة , المشكلة انى لما كنت اكلمك مكنتش ترد عليا وكانك مش سامعنى ولما تشوفنى متبصش وكان عيونك مش شيفانى , ربنا العالم ازاى مرت السنة دى عليا , بعد موت البنت اللى كنت بتحبها انت تعبت وبعدين بدات تدمن الوحدة والنت وسيبتنا خالص  وكنت بشوفك دايما قاعد نايم وبردو مشغل الجهاز اخاف اقترب اعمل لك اى شئ يضرك زى ما قال الدكتور , اللى عارفاه انك ربنا بيحبك ورايد لك الخير لانط طيب وطول عمرك الناس كلها بتحبك ,انت بس اللى سيبت نفسك للاوهام, خلاص بقى ربنا يعينك عشان تعوض اللى فات بس لازم تنسى , قاطع صوت الام اذان الحق يعلو فى ارجاء الحى  ,وكأن صاحبنا كان ينتظر هذه اليد التى مدت له لكى يخرج مما هو فيه, ذهب صاحبنا وتوضأ وامه تسير خلفه وكأنه ملك يتهادى , وفتح الباب ونزل الى الصلاة .
كانت خطوات صاحبنا متثاقلة , فعادة هناك ذكريات تطاردنا "ذكريات عشناها وذكريات كنا نتمنى ان نعيشها" . كان صاحبنا يبتسم تارة ويعبس تارة أخرى ويهز رأسه أحيانا كأنه يستعيد شيئا من ذاكرته فبعد فقدانه احب الناس اليه وكانت جارته التى كان يحبها بشدة لدرجة الامتلاك ,ولكن هى الدنيا لم تجعل سعادته تدوم كثيرا فقد أتى أمر الله واختارها ورحلت عن الدنيا. تذكر صاحبنا كيف سافر أهلها الذين صدموا فى وفاة ابنتهم الوحيدة الى دولة أخرى حتى يتغلبوا على الاحزان فكانت ابنتهم الوحيدة لم يستطيعوا البقاء فرحلوا , رحلوا ومعهم أجمل ذكريات لصاحبنا الذى كان يعيش معهم وكانه ابنهم لعل رائحة الذكريات تطفئ النار المستعرة بين أضلعه ولكن سافروا ومعهم كل شئ . تذكر صاحبنا كيف لجأ الى العزلة والانترنت وكيف تعرف  بتلك الفتاة التى ظهرت فى حياته لتلهمه بعض العزاء فى فقدانه روحه ,تذكر صاحبنا كيف قوت العلاقة بينهما  وكيف كانت بالنسبة له.
 عام كامل غاب عن العالم ليعيش فيها , عام كامل كان يستغنى عن الهواء الذى يتنفس ليستنشق عبق حديثها معه .  بدأ صوت صديقنا يعلو كانه يحدث نفسه وهو يتسآل كيف انه فى مثل هذا اليوم يوم عيد ميلاد حبيبته وهو ايضا كان يوم وفاتها ,كيف تعرف على تلك الفتاة التى ليست من بلده وكيف عاشا قصة لا يمكن ان تسمى قصة حب بل قصة لن يستطيع ان ينسى ذكرياتها ابدا مهما مر الزمان رغم انهما لم يلتقيا ولو مرة , كيف ترك الجميع من خلفه عام كامل لا يكلم احدا الا هى ولا ينظر لصورة غيرها حتى انه لم يعد يذكر ملامح وجهه  فكل شئ يحدده بها . تذكر صاحبنا كيف تعرف عليها فى ذاك اليوم , وكيف تقربا من بعضهما حتى تبادلا ارقام الهاتف وتواعدا بكثير من الحديث فيما بعد . كان صاحبنا يسير الى المسجد وكلما مر على مسجد فاته ليذهب الى اخر وكأنه لا يريد ان يقطع افكار تلك الذكريات , وتذكر ايضا اخر حادث تعرضت له تلك الفتاة وكيف اصبحت فى حكم المستحيل بالنسبة له , وتذكر آخر حديث بينهما حين حدثته وقالت ساحدثك الليلة على الهاتف  ولكن الغريب أنها لم تحدثه والاغرب انه حين افاق من تلك الصدمة على رنين هاتفه وجد رقما يشبه رقمها الى حد كبير ولكن تاكد انها ليست هى . وكان اتصال خاطئ قد جائه!.
ما اثار استغراب صاحبنا وأودى به الى تلك الحالة التى مر بها هو انه حتى الان لا يدرى هل ما حدث مع تلك الفتاة حقيقة ام انه مجرد حلم طويل رافقه طوال تلك السنة كمجرد رد فعل لا ارادى بعد فقدانه حبيبته


  

ملحلوظة !
المصدر خاص بنا ولنا حقه الكامل فى إعادة نشره، فى أى وقت، ويمكن الإطلاع عليه من :

9:44 م مرسلة بواسطة أحمد 2

السبت، 13 أكتوبر، 2012

السلوك الأمثل عندما تنتشر أساءة إلي نبينا


السلوك الأمثل حينما تنشر إساءة عن نبينا الطاهر

لن تدوم ثورة الناس على الفيلم المسىء وستخمد نارها عاجلا هذه المرة عكس سابقاتها لأن من كان يغذى نارها، قديما كانت له أسباب فى إثارة الوضع وإحراج الحكام، أما الساعة فالوضع يختلف لاختلاف المصالح والأماكن والموقف، لكن يبقى سؤال ملح: ما السلوك الأمثل تجاه هذه الإساءات (المتكررة)؟ لن أزعم أننى سأغطى جوانب الموضوع كلها وسأترك ما لم يفِ به ذهنى لمقترحات القارئين:

الجانب الأول:                      

1- عدم الترويج لهذه الإساءات:فالترويج لها يوصلها إلى من لم يعلم بها . وأتخيل أن من أنتج الفيلم لم يروج له وترك المهمة للمسلمين ليقينه برد الفعل، والترويج لهذه الإساءات إحياء لها أيضا عبر الزمان، فسيظل التاريخ يذكر رد الفعل. وكذلك مما تجدر الإشارة إليه ظنى أن أحد أهداف من أنتج هذا الفيلم خلق نوع من التشكك فى الدين وفى سيدنا النبى، وقد تم هذا بترويج المسلمين للفيلم فخلق نوعا من الفضول لمعرفة محتواه. ويحضرنى أيضا من مساوئ الترويج أن شخصية نبينا الحبيب ستظل فى أذهاننا كأحسن ما يتصوره مسلم للنبى من صورة فإن رأى تجسيدا حصر العقل - وحده بدون قصد - الصورة الذهنية المتخيلة فى الصورة المتجسدة. ويحضرنى أن عدم ترويج المسلمين لقصائد (هجاء ذم وإساءة) النبى المطهر عليه من الله أفضل الصلاة والسلام أخمدها حتى أن الأدب العربى والقصص وكل المجالات تكاد لا تذكر بيتا فيها رغم كثرتها. وقد نهى القرآن عن إذاعة كل شىء وعاب هذا السلوك "وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به".

رأيي الشخصي :                        

و هاهم في تمادي نحو نبينا المصطفى هاهم ينتهكون عرضه مجدداً هاهم يجلبون أنظارنا نحوهم بالأساءة الى نبينا يبقى السؤال قائم أين نحن من هذا و ذاك؟ أين نحن من كل هذا؟ أين حكامنا العرب؟ أين غيرتنا على النبي؟ نعم كدت أنسى أننا لا حول لنا و لا قوة كدت أنسى أن هذا أخر هم يهمنا كدت أنسى أننا لسنا ضمن مشروع الفلم المسيء اليه صلى الله عليه وسلم يريدون بذلك الأساءة ألينا و نحن نسبح في أحلام المناصب و الكراسي.

الجانب الثاني:                 

2- المحافظة على ضبط النفس والسلوك: فردود الأفعال السيئة ستتكلم عبر الزمان والمكان لتقول إن المسلمين إرهابيون ومتعطشى دماء وهمجيون، وسينسى الناس والمؤرخون الفعل ولن يتذكروا إلا ردة الفعل. وسيتخذها المتصيدون للإسلام موطنا يقولون فيه ما جمع هذه الهمجية فى ردود الأفعال إلا إسلام أصحابها وتبعيتهم لنبيهم فلابد أن يكون دينهم ونبيهم السبب الرئيسى فى ردود الأفعال.

رأي كأي رأي:                 

لا يجيدون ألا بأن يصفوننا بالأرهاب كأي عذر سخيف يسبق همجيتهم و تخلفهم و عذرهم أقبح من ذنبهم مالم أستطع فهمه هو لماذا يتلذذون بسب نبينا الطاهر؟ لماذا يثيرون الفتنة؟ السبب هو لأنهم يعلمون أن ثورتنا لن تدوم الا أياماً تعد على أصابع اليد كمقاطعتنا لدنمارك مثلاً لم يدم الا شهر أو شهران و كان كقرن أو قرنان.

الجانب الثالث:                    

3- اتخاذ الأساليب الهادئة فى الرد العملى مع عمق الغضب فى النفوس.
فلابد لك أن تغضب وتغار على حرمة دينك ونبيك، لكن يجب أن يتناسق عمق الغضب مع عمق الاتباع للحبيب صلى الله عليه وسلم . فمثلا لو تجمع الملايين فى ميدان التحرير فى قاهرة مصر تجمعا سلميا كما اجتمعوا ساعة أن قرروا تصحيح بعض الأوضاع الداخلية واعتصموا اعتصاما سلميا؛ لنقل العالم كله هذه الصورة التى تظهر غضب الملايين لنبيهم الكريم مع الالتزام والرقى فى الاعتراض. ولأحرج هذا المجتمع الدولى تجاه من أنتج الفيلم، لكن كما أسلفت غيرت ردود المسلمين الهمجية غير الواعية نظر العالم من تعاطفهم لحقوق المسلمين من عدم المساس بمقدسات المسلمين ورموزهم الدينية إلى تصديق ما افتراه الفيلم. فكانت الإساءة الحقيقية للإسلام من أفعال المسلمين.

بعض من ما أردت قوله:                   

يستخدمون أفعالنا البذيئة كسلاح للهجوم على الأسلام و ما الى ذلك يستغلون غباء بعضنا لتنسيق فلم كامل مسيء الينا من كل النواحي و لانزال في نفس الدوامة و كأن شيئاً لم يكن.

الجانب الرابع:                             

4- اعتماد مبدأ هام أن الكراهية لا تعالج بالكراهية فيجب تفهم أن الآخر الذى يدين بغير دينك ليس مشاركا فى الإساءة إليك وإلى دينك ونبيك لمجرد كونه على دين مخرج الفيلم وجنسية بلاده. ويجب اليقين أن مقابلة الناس بالحب والترحاب هى أداة نشر الإسلام أو على الأقل تصحيح صورته، وأن العبوس والتضييق على الآخر تنشئ أو تزيد كراهيته لدينك، كم كان سيد الخلق المطهر الطاهر يقابل الإساءة بالإحسان فغيَّر هذا قلبَ المسيء إليه إلى عشقه صلى الله عليه وسلم حتى يقول قائلهم أتيته وهو أبغض الناس إلى قلبى وتركته وهو والله أحبهم إلى. كم صدَّق النبى الكامل فى سلوكه معنى قول الحق "ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم"، فأرانا بخُلُقِه وسلوكه كيف جدع الإحسان أنف الإساءة. وأقصد بكلامى هذا رد الفعل مع الآخر لا مع شخص المنتج والمخرج والممثل حتى لا يحمله أحد على غير محمله.
الجانب الخامس:                    

5- ترك الإساءة إلى النبى من المسلمين
وإساءة المسلمين لها صورتان. الأولى الإساءة الحقيقية الفعلية ومثالها أن يقوم البعض بنسبة كلام أو أفعال إليه لا تتفق مع هديه العام المنضبط على الإحسان فى الأمر كله. وله عندى صورتان الأولى أن قام بعض من ينتسب إلى العمل والخطاب الإسلامى الذى يرفض رواية الأحاديث غير الصحيحة فى فضائل الأعمال لنشر بعض الروايات الضعيفة المردودة لكلمات نُسِبَت إليه صلى الله عليه وسلم وفيها، مما ترفضه الأذن والعقول السليمة عن قبوله لما ثبت عن إحسانه التام فى قوله وفعله وتركه الحسن لأنه خلاف الأحسن. والمثل الآخر ما حصل فى مصر منذ أيام أن قامت ممثلة - وإن كنتُ أفضل مصطلح مؤدية - مصرية لإبداء رأى سياسى بحت فرفض بعض الإسلاميين رأيها لكنه رفضه بالطعن فى شخصها لا رأيها فقال عنها زانية وعاهرة، فلما عابه الناس قال وياليته سكت إنَّ هذا هو منهج النبى وأن النبى كان يسب ويلعن الفاسقات. ولا أدرى أى إساءة يمكن أن تحدث من مسلم لنبيه أكبر من ذلك، أما الصورة الأخرى لإساءة المسلمين إلى نبيهم فهى الإساءة المعنوية وصورتها مخالفة هدى النبى صلى الله عليه وسلم فى الأخلاقيات والسلوكيات. وهذه عامة وتحدث كثيرا من المسلمين إلى درجة أنها أنتجت مفهوم التعميم لأنها تحدث منهم لا من غيرهم. وعندما ينظر المتصيد فسيُـرجع هذا إلى المنهج لا إلى فساد التطبيق.
ومثاله قول المسلمين فى مصر حينما يتناصحون تعامل فى معاملاتك المالية مع المسيحى لا مع المسلم لأنه أمين، ولا تعليق على هذه العبارة المتكررة بشدة وما فيها من الإساءة إلى الدين ولا أقصد أن العبارة نفسها مسيئة بل أقصد عدم أمانة الكثير - مع التزام المسيحى وأمانته - الذى أنتج هذا المفهوم. ومثاله الآخر استخدام عبارات (إسلامية) باستخفاف وعدم احترامها كقول إن شاء الله كبديل لن أفعل، ومثل سب الدين. هذه صور قوية لكن لا يخفانى لفت النظر إلى العبس فى الوجوه والتنفير والتعالى واحتقار الآخر وعدم الاتقان فى الأعمال والإهمال والتمسك بالفروع وترك الأصول إلخ.

الجانب السادس:                   

6- إحياء القلوب بالحبيب المحبوب يجب أن يعلم الناس عامة وأطفالنا خاصة هدى النبى الحبيب وسيرته وخُلُقَه ووصف خَلقِه حتى تتعلق به القلوب. ولا يخفاكم أن اتباع النبى إسلام لكنَّ محبته إيمان. حينما تتعلق به صلى الله عليه وسلم القلوب لن تضرها إساءة لأنها ملآنة به بأبى هو وأمى وابنى ونفسى. لقد مرت سنون طوالا أشغل البعضُ الناسَ بقمم إسلامية كسيدنا عمر الفاروق وعمر بن عبد العزيز وأغفلوا أو أهملوا الناس برأس الهرم بل بالهرم نفسه، وهو نبينا محمد حتى علقوا المثل فى الشجاعة والقوة بالفاروق، والعدل والنظام فى عمر بن عبد العزيز. وإن كانت أخلاق أو مُثُلٌ فى الإسلام فإنما نبعت من تحت قدميه الشريفتين فكلهم من رسول الله مغترف. 

الجانب السابع:                     

7- العمل على إحياء الدين بالواقع الملموس حيافإيجاد الدين العملى الذى يلمسه الناس جميعا أن هذا هو دين محمد هو أبلغ رد بل هو المسكتُ لمن تحدثه نفسه بالإساءة. ففى عصور علو كعب المسلمين فى الطب والزراعة والصناعة والفلك وفنون الحياة وقبلها كلها علو كعب المسلمين فى الفكر جعل الأوطان الإسلامية قبلة الساعين من الطلاب والباحثين كما هو اليوم مع أمريكا وأوروبا واليابان. هذا كله مع مبدأ الرحمة والحب واتساع المخالف والآخر.
إننى أرى ما سبق سرده كله فى النقاط السبع متمثلا فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم فى موقفين. الأول حينما كانوا يؤذونه فى مكة (أقصد صناديد الكفر) ويسبوه فيقلبون اسمه الشريف الطاهر من محمد إلى مذمم، فيغضب سيدنا الصدِّيق ويهم بهم فيقول له الحبيب دعهم فإنما يسبون مذمما وأنا محمد. والموقف الآخر حينما دخل على من سبوه فى الماضى يوم فتح مكة فسألهم ماذا تظنون أنى فاعل بكم فقالوا أخ كريم وابن أخ كريم فقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء.

من القلب الى القلب:              

بيني وبينكم لا أدري هل أذرف دموعاً مسيلة بالدم أم أنزف قهراً على كل حرفٍ مسيءٍ اليه أم أدعو الله أن يضرب أشد عقابه على من أساء اليه عن طريق عمل مسيءٍ اليه أو حتى كلمة قيلت بحقة لم أدري و لكن ما علمته هو أن الله يعلم الغيب و يعلم أن هذا كان ليحدث يوماً ما فهو و بأذنه سينصر رسوله و حبيبه و رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم.

7:22 ص مرسلة بواسطة rania 0

عكس عقارب الساعة





رفعت يدي ألقيت بنظري حيث تلك الساعة...
أراه في كل مرةٍ يتجه إلى الأمام ...
لينصب لي فخ الأيام بكل متاهاته...
فهل ينقصني حزناً لتكتمل سعادتي؟...
أم ينقصني فرحاً ليكتمل حزني؟...
أراه ينعكس إلى الأمام ليخبرني أن العمر في ازدياد...
ليخبرني أنما هي الأيام التي ستمضي كأسابيع...
و أنها هي الأسابيع لتمضي فتصبح شهوراً...
 و الشهور ستتحول إلى سنين و السنين ستخذلني...
فتصبح الى قرون و لازلت لا أفقه في متاهاتها شيئاُ...
أيامها تزيدني تقدماً في العمرفتصبح كل هذه اللحظات ذكرى من عبق الماضي... 
طيفٌ من ملحقات الماضي وسيحضرني في حضوري و مع استمراري في الحياة...
ستتداخل هذه الأيام بعضها مع بعضها لأحدث نفسي::
ألم يكن هذا في الأمس؟...
أم أنه أضغاث أحلام؟...
أم أصاب عقلي بعضاً من الزهايمر لأكون في حمى الأحلام؟...
أريد أن يقف بي عقاربها لوهلة لأضمد بعضاً من أحزاني...
و لأزيد فرحي فرحاً...
أريد أن أُدير بعقاربها الى الوراء شيئاً...
لأٌكَفِرَ عن أخطاءٍ ما كنت لأُخطِئُها يوماً لضعفِ شأني...
دقات عقاربها تستثيرني فتضعِف بي أثرها دقات قلبي عفوياً...
تستدركني فتأخذُ كل وقتي الذي أدخرتهُ لي يوماً ما...
يجهدني ذاك الوقت الذي قلَ ما أفنيته كما أريد...
قطعني ذاك الوقت كالسيف و لم أستطع قطعه كما يجب...

7:19 ص مرسلة بواسطة rania 0

أخطئت يا فاروق و أصبنا نحن

أن أردنا أن نحكم على عمر الفاروق و ندلي بمفاهيمنا خلال كل شؤون خلافته فنقول أنه أخطأ.أردنا أن نحكم على فاروقنا الذي فرق بين الحق و الباطل بمفاهيمنا الإعجازية التي تكاد بالكاد أن يفهمها شخصٌ ذو عقلٍ راجح ، و بتصرفاتنا التي جعلتنا من أمةٍ رفعها الله بعزها و بنهجها و بلغتها لغة القرآن ، و لكن نحن كما قال فينا الفاروق نحن قومٌ إعزنا الله بالأسلام فإن ابتغينا العزة من غيرة أذلنا الله ).
                 

                 

أتدرون بماذا أخطأ ؟!   

 هكذا أخطأ . أخطأ عمر لأنه عاش مع رعيته .. يتلمس حاجات هذا .. ويستمع لمطالب تلك .. ويحمل الدقيق ليـُـطعم أطفالاً جياعوالأولى بالحاكم أن يترفع عن هذا .. أن لا يختلط أبداً بالعامة .. ومن كانت له حاجة فليكتب معروضاً .. ثم تتكون من أجل المعروض لجنة تعقبها لجنة .. حتى يضيع المعروض في الأدراج .. وبهذا يستمر الأمل في المحكوم .. ويستمر الحاكم بمظهرٍ حسن.

وقفة :           
لماذا حال العرب و المسلمين يزداد سوءاً يوم بعد يوم ؟ 
لماذا تطمر سمعتنا و تدس بالتراب ؟! لماذا حينما نقارن بالغرب نجدهم ذا مستوىً أفضل منا بكثير ؟!

الجواب:         

لإننا و ببساطة ابتغينا بغير الله فأذلنا و نستحق ما علينا من ذل .لماذا أيام عمر الفاروق لا يعود كسابق عهده ؟!

الجواب:          

لإنه و ببساطة يسعى جميع حكامنا إلى المناصب التي لا تسمن و لا تغني من جوع .

الخطأ الثاني :    

أخطأ عمر عندما لم يتحصن بالعسكر و الحرس و الجيش .. لم يكن يلبس سترة مضادة للرصاص .. لم يكن يركب سيارة مضادة للصواريخ ..

والأولى بالحاكم أن يهرب من الموت قدر المـُـستطاع .. فأولى الأولويات آمن الحاكم و الحفاظ على سلامته وصحته .. فهو الوطن و الوطن هو .. وإذا ما إشتكى الحاكم تداعى له الوطن بالسهر و الحمىإن الأضمن للحاكم يا عـُـمر الفاروق أن يتحصن خلف الحواجز المنيعة .. فما يـُـدريك ربما أحد الرعية مـُـصابً بالزكام فتزكم .. أو أن أحدهم يضمر الشر تجاهك فتضيع الدولة .. فالحيطة من الرعية هي الغاية .

وقفة :               

ثم أن هذا خطأٌ فادح لإنه و ببساطة أيها الحاكم أنت المواطن و أنت الحاكم و أنت الوحيد الذي خُلقَ لتحكم دولتك و من قال أن هنالك شخصٌ يستطيع أن يعترض على حكمك العادل أقول لك لا تخشى شيئاً و احكم و من اعترض عليك فإليه بالموت .. قال الله تعالى :( يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء و يذل من يشاء ).

الخطأ الثالث:        

فتعلم يا عمر منا اليوم .. كيف نحيا على الكفاف .. بلا كرامة .. بلا حقوق .. بلا أحلام .. وأن المهم لدينا أن نحيا و أن نرضى بأي حياة
تعلم كيف يكون العدل أساس المـُـلك حقاً .. فالقانون لا يحمي المـُـغفلين .. وكل المواطنين مـُـغفلين .. يـُـستثنى من هذا الفاسدين .. وأصحاب المناصب الرفيعة .. وأصحاب الفضيلة .. ثم أصحاب السمو و المعالي
تعلم كيف تجلب الإحترام إلى دولتك .. بالركوع أكثر أمام الجميع .. وأن تعتبر طلبات العدو أوامر .. وأن تدعم المفاوضات السياسية السلمية .. و تدعم في نفس الوقت مبدأ إستهلاك المال العام في شراء أسلحة وهمية .. وبناء جيوشٍ من ورق.
تعلم كيف يخافك الرعية .. بأن تترك الحـُـسبة تـُـحاسب الناس على الضمائر .. و أن تصلب فرداً من الشعب ليرتدع البقية .. و أن توجه كل قوتك على رأس المواطن .. وبهذا فقط سيستمر الحكم لك
تعلم يا عـُـمر أن الدعوة لا تنتشر بالعدل و المعاملة الحسنة و مراقبة الله في السر و العلن ومحاسبة الكبير قبل الصغير .. فيكفي قليلاً من المنشورات و الأشرطة الدينية .. وجزى الله المـُـحسنين إذا ما زادوا كـُـتيباً عن الإسلام باللغة الفلبينية
تعلم منا فإننا برجالنا و نسائنا و شيوخنا .. بالرضع و المساكين و الفقراء .. بالحاكم و حاشيته و جلاديه .. وبكل حدودنا .. لم نعد نساوي في عـُـرف الأمم إلا الغثاء
تعلم .. فإنك لو تعلمت هذا لما بنى الفرس لقاتلك ضريحاً .. لو تعلمت هذا لبنى الجميع لك تمثالاً من ذهب يـُـطاف حوله .. كعادتنا دائماً أمام كل طاغية .. كعادتنا دائماً ننصاع لمن ينشر الظلم .. ونقول لمن ينتشر العدل في الأرض .....أخطأت.

وقفة :                  

ماذا نتوقع من عمر الفاروق ليفعل إن كان لايزال في مجتمعنا هذا المتصلب الذي باد يخسر دينه و عرضه و كرامته يهدر الدماء بالظلم يقتل الكبير و الصغير كحال أخواننا في سوريا ..أصبحنا في شتاتٍ كبير أصبح حالنا أقذر من حال الكفار أصبحنا أناسٌ بلا كرامة هل هذا ما كنا نريده لأنفسنا أن يكون؟ هل هذا حقاً ما أراد حكامنا بنا؟صدقاً يا عمر الفاروق حكمت . عدلت . أمنت . فنمت

7:17 ص مرسلة بواسطة rania 0

و لحفظ كتاب الله من أول بسم الله

لحفظ كتاب الله من أول بسم الله

لحفظ كتاب الله من أول بسم الله

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :(( ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا))..رغم أننا نعلم أننا اتخذنا هذا القرآن مهجوراً يأنبنا ضميرنا فلا نستحوذ عقولنا بالتفكير في أمورٍ هي أقرب إلى أن تنجينا من عذابه سبحانه..

لكل انسانٍ شغله الشاغل مما يجعله كفيلاً أن يؤجل بعض الفروض التي هي من واجبنا أن نؤديها مثلاً كما تتمتع أرواحنا حين نكون غارقين في نومنا أو عندما نؤدي إي عملاً أخراً مهماً يستوجب علينا القيام به و لنضرب مثالاً في العمل إن كلفنا بمهمةٍ خاصة من قِبَل المدير و لم ننجزه فأن عقابنا سيكون الفصل ، و هكذا هي الدنيا إنما هي ابتلاء و أن قصرنا في عباداتنا فالفصل من العمل حينئذ سيكون كثلج ماءٍ باردٍ صُبَّ علينا ، لكن طبيعة الإنسان أن يخاف لثواني معدودة حينما يذكر العقاب و الحساب ثم بعدها يتمادى ليصل إلى مرحلةٍ أردى .


من نِعم الله علينا كمسلمين أن أنعم علينا بالإسلام و فضلنا على كثيرٍ ممن هم في ضلال ، أنا و أنت و جميعنا حتى و إن ضللنا فسنرجع ذات يوم إلى الله بمجرد تفكيرٍ منا لكن هل تتخيل نفسك بدون نعمة الإسلام و الغشاء الذي كان الله سيغشي به قلبك عن الإسلام و عنه تماماً ؟!ارجع فلم يفت الآوان طالما أن الشمس لم تشرق من المغرب ، ارجع فلم تمت بعد ، ارجع فلم تقم قيامتك بعد ، ارجع كما فُطِرتَ على الأسلام.أخي أختي أخواتي في الله هذه بعض النصائح لكي نستفيد بها لحفظ القرآن الكريم و لايزال السؤال قائم لمن نبني و نحن إلى ترابٍ نصير كما خلقنا من ترابٍ ؟! .

النصائح:                                   

١: استعن بالله لكي تكون على مرضاتٍ منه و تقرباً إليه.

٢: و هذه الطريقة مجربة مني إليكم و قد تم فتح صفحة أقوم بها شخصياً لتجزيئة القرآن الكريم .. و كيف يتم ذلك أو ماذا تقصدين بذلك ؟ نعم ماقصدته أنه على سبيل المثال سورة البقرة عبارة عن ٤٩ صفحة يتم تجزئتها على حسب الصفحات و لقد تم أرفاق المقاطع المجزئة

 على هذا الرابط :http://w-hibr.blogspot.se/p/blog-page_17.html

بإذن الله كما أدليت سابقاً سيتم وضع التجزئة لباقي السور الكريمة للقارئ الشيخ ماهر المعيقلي و لكم حرية اختيار أي سورة لأي شيخ و سيتم تجزئته بأسرع وقتٍ أمكن إن شاء الله تعالى .

3: حاول أن تحفظ يومياً صفحة واحدة لا أقل و لا أكثر لكي لا يختلط عليك ما حفظته و لكل آية أعطها ١٠ مرات لتردد فيها حتى و إن أتقنتها و إن لم تتقنها أعدها ٥ مرات ذلك حتى لتحفظ صفحة كاملة في اليوم و عندها كرر الصفحة كاملة ٢٠ مرة و الطريقة هذه تمت تجربتها معي و أجادت نفعاً بكل صدق لكن لماذا نرددها ٢٠ مرة؟  لماذا لا يكون ١٠ مرات و ستفي بالغرض؟

أقول لا لأنه و في هذا الأثناء تقوم شبكة العين بتصوير ما تقرأه و يكون حفظك لمدة أطول إن شاء الله . وفقكم الله لكل خير أعزائي دمتم

ما هو المغزى من تجزئة القرآن؟                

و المغزى من تجزئة القرآن على عدد الصفحات لأنه و من وجهة نظري كلما قرأنا و أنصتنا لما نود حفظه سيكون من السهل على العقل أن يفهم و على القلب أن يخشع و ربما لبعضٍ منا شيوخ مفضلين يخشع بهم فؤادهم حين الإنصات إليهم ، و لسببٍ أخر لأنه إن أستمعنا إلى قارئ و شيخ فأنه و ببساطة سنتقن أحكام التجويد .

7:14 ص مرسلة بواسطة rania 0

هو يومٌ لك و يوم عليك

الدهر يومان يومٌ لك و يوم عليك

أما ترى البحر تعلو فوقه جيف وتستقر بأقصى قاعه الدرروفي السماء نجوم لا عداد لها وليس يكسف إلا الشمس والقمر ... هكذا هو الدهر يوم لك و يوم عليك و ما لنا من حزن اكثر من سعاده فما كسب هذه الدنيا الا الصالح ضامناً دنياه في الدنيا و أخرته في الأخره... لكن نحن ماذا كسبنا منها سوى قهر الأيام و البكاء في الخلوات ماذا عن القيامه و حساب النفوس و النار و الأخره و كيف للموت لنا من قائمه في ذكرانا...


فإن كانت الأيام خانت عهودنا فإني بها راضٍ ولكنها قهر
تقهرنا تلهمنا صبراً تارة و نطيق بها ذرعاً مرةً أخرى نمضي بها و لا ندري كيف قررت ان تنهينا فيها تحضننا اليها بترابها بقوة تعصرنا لكن هل لأنها تشتاقنا ام انتقاماً لها منا لأننا كنا فوقها لسنين معدودة. وعبد قد ينام على حريرٍ وذو نسبٍ مفارشه التراب كلن سيفرشه التراب فلا مفر منها هي من خلقنا منها و اليها مآبا تحت التراب تحت الظلمه ولا بصيص من النور قد يتسرب رأفةً لخوفنا من الظلام الدامس...
تحكموا فاستطالوا في تحكمهم وعما قليل كأن الأمر لم يكن
لو انصفوا انصفوا لكن بغوا فبغى عليهم الدهر بالأحزان والمحن
فأصبحوا ولسان الحال ينشدهم هذا بذاك ولا عتب على الزمن.
7:11 ص مرسلة بواسطة rania 4

زخات البياض



[ زخات البياض ]

[عتمة الليل]...: في وقت الظهيره تغيب الشمس وراء الأفق البعيد المدى في وقتٍ هو الليل فيه طويل ، أطول من نهاره ، أكثر كآبه ، باد معزولاً فيما ازداد في ذلك أكثر من ذي قبل .

[عند بزوغ الفجر]...: كل شيءٍ إلى السواد هو أقرب ، فقد بريقه و لمعانه ، فقد بريق البزوغ الذي كلما حان وقته ليطل من بعيد بدى و كأن للحياة عمرٌ جديد ، عمراً هو الله أعلم به أن كان ذا خيرٍ يتلألأُ بدنيانا ، أم شرٌ نحن في غناً عنه . تلفني الكآبه في كل حيزٍ مني و فيني تخالجني تلك الرغبة في المعاودة الى النوم بعد اذ إخترق برد الشتاء ضلوعي فتأبهُ نفسي بالتخلص من دفءٍ قليلٍ إحتواه لساعاتٍ ضئيله لكنني رغم ذلك فإنني أُغالبها فتغالبني فلا أُلقي لها بالاً.


[بياضٌ]...: بياضٌ خلاب غطى و احتوى بقاع الأرض كله ، لمعان خفي يضفي على صباحي رونقاً و لمعانٌ نفسي يثقب به جوفاً من قلبي ليعتري به فؤادي الذي بالكاد كان قد تحطم ، في جوٍ ساحرٍ خيالي لمعت به عيناي و حدقت بتلك الزخات المليئة بنعومة الأيام بعفوية الزمان بسحرٍ أضفى الى قلبي الأمل ، بشيءٍ كاد أن ينزع جزءاً من آلامي ليخضعني بسعادةٍ سريةٍ خفيه لبضع دقائقٍ سويه.

[ملئت بهذا القلب حباً لمن جعل من كآبةَ صباحي هذه سعادةً عارمه لم تدم مفعولها إلا ثواني لأعلم أن من خلقني و من فطرني هو على الدوام يجاورني ما إن قلت يا ربي قال يا عبدي]...
7:09 ص مرسلة بواسطة rania 0